تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

257

منتقى الأصول

حاشيته على الرسائل وتابعه المحقق الأصفهاني في حاشيته على الكفاية ( 1 ) على ما يبدو منها أولا من أن الشك المسببي باعتبار كونه معلولا للشك السببي وان حكم العام باعتبار كونه - بالنسبة إلى الشك السببي - من قبيل لوازم الوجود كانا متأخرين عن الشك السببي وفى مرتبة واحدة ، فيمتنع أن يكون الشك المسببي محكوما بحكم العام لأنه يستلزم كونه موضوعا له وذلك يقتضى تقدمه عليه ولو بالطبع وهو خلاف المفروض من كونهما في مرتبة واحدة . وقد أورد عليه المحقق الأصفهاني إيرادات متعددة . والوجه الذي اشترك به مع أستاذه الخراساني هو ما قرره من أن عموم " لا تنقض " ينحل إلى احكام متعددة بتعدد افراد الموضوع ، فالحكم الذي يقتصد ترتبه على الشك المسببي غير الحكم الذي وفرض كونه معه في مرتبة واحدة . كما لا يخفى . ولكنه يبعد حمل كلام الشيخ ( قدس سره ) على هذا التقريب لوضوح فساده ، فالأولى ان يقال إن مراده ( قدس سره ) ان الشك المسببي لا يصلح لان يكون مانعا عن حكم العام الثابت للشك السببي لان المانع عن الشئ يكون سابقا عليه في المرتبة لأنه في مرتبة موضوعه وعلته ، وحكم العام والشك المسببي في مرتبة واحدة ، لأنهما معا من قبيل لوازم الوجود بالنسبة إلى الشك السببي ، فيمتنع أن يكون الشك المسببي مانعا عن الحكم الثابت في مورد الشك السببي لان مانعيته عنه تقتضي تقدمه عليه ولو طبعا . وعلى هذا الوجه لا يرد شئ مما أورده المحقق الأصفهاني . فلاحظ . الرابع : ما ذكره المحقق النائيني ( 2 ) : من أن الأصل في الشك السببي رافع تشريعا لموضوع الأصل في الشك المسببي . وبما أن جعل الاحكام بنحو القضايا الحقيقية فلا نظر للحكم إلى وجود موضوعه وعدمه ، بل الدليل يتكفل ثبوته على تقدير وجود الموضوع .

--> ( 1 ) المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدارية 3 / 132 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد على . فوائد الأصول 4 / 683 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي